رياضة الجولة الخامسة للبطولة: دربي الغضب وقمم بلا حدود من الشمال الى الجنوب
بلغت بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم جولتها الخامسة من السباق والتي تجرى على دفعات انطلقت أمس بثلاثة لقاءات بين نادي حمام الأنف والترجي الجرجيسي من جهة، والملعب التونسي ونجم أولمبيك سيدي بوزيد من جهة ثانية اضافة الى دربي نجم المتلوي وقوافل قفصة في انتظار بقية أطباق الجولة والتي سنستعرضها تباعا.
العنوان الأبرز للجولة سيكون دون شك ملعب رادس باحتضانه لدربي الغضب بين النادي الافريقي والترجي الرياضي، وهطذه المرة يتساوى الطرفان في محصول النقاط مع تعثرهما في مناسبة واحدة..ولذلك يرتقب أن يبلغ التنافس حدا كبيرا من الطرفين الساعين الى فك الارتباط منذ البداية.
الافريقي يدخل مدججا بانتفاضة أسلحته الهجومية وفي مقدمتها صابر خليفة علاوة على حشود جماهيرية عدلت ايقاعها منذ زمن بعيد على موعد الدربي، كما أن "الكوتش" دانيال سانشاز سيبحث في هذا اللقاء عن اسقاط معارضيه بالضربة القاضية حتى يطمئن باله مبكرا وينصرف الى العمل بعيدا عن مناورات المعرقلين وما أكثرهم في محيط حديقة الافريقي..
من جهته يدخل الترجي هذه المواجهة بهدوء كبير وتحفظ عن التصريحات والوعود المسبقة، مع "لوك" متجدد بالكامل مع غالبية من العناصر تخوض الدربي لأول مرة، لكن في المقابل فان هذا لا يمنع وجود رغبة ترجية كبيرة في محاولة ترميم المعنويات وتأكيد الصحوة بصفة قطعية منذ قدوم عمار السويح، والواضح أن انتصارا في حال حصوله سيغيّر الكثير في سماء الحديقة ب..
اللقاء سبقته أيضا محاولات تجييش وتهييج اتصلت خصوصا بقائمة ماهر الكنزاري للمنتخب الأولمبي فيما ساد الاجماع حول اسم الحكم محمد سعيد الكردي الذي نتمنى أن يوفق بخبرته في قيادة الدربي الى بر الأمان..
في القصرين، وبعد استفاقة نسبية للمستقبل، فان الاشكالات والانقسامات الادارية عادت لتطل برأسها مجددا، لكن الواضح أن ملاقاة النجم الساحلي ستتزيح كل الهواجس جانبا الى حين انقضاء المباراة.
أبناء الجنحاوي سيبحثون عن عنصر المفاجأة، لكن "ليتوال" الذي اكتوى بنيران نجم المتلوي لن يقبل مجددا بعثرة ثانية في غضون ثلاث جولات وهذا ما يوحي بقمة مليئة بالحماسة من الطرفين.
النادي الصفاقسي سيبحث بدوره عن المرور الى السرعة الخامسة بعد توفقه في أربعة انتصارات متتالية منذ قدوم شهاب الليلي وتحرر زملاء ايزيكال، غير أن التجربة تفرض الاحتياط من مستقبل المرسى الذي غالبا ما أجاد تكذيب التكهنات المسبقة وفاجىء الجميع.
الصراع يلوح متوازنا بين الليلي والكبير الذي خبر بدوره كل تفاصيل بطولتنا وهذا ما يثبت أن حسابات تكتيكية بالجملة ستحضر في هذا اللقاء.
دربي الجنوب سيضع اتحاد بنقردان وجها لوجه مع الملعب القابسي في قمة تطغى عليها حسابات كثيرة.
فيما يتعلق بالمحليين، لا تبدو العلامات الأولى ايجابية في قسم الكبار وهو ما استوجب تغيير السبتي بالحيدوسي كحلّ أول من هيئة العرف الباحثة عن موضع قدم للفريق، لكن الروزنامة وضعت الاتحاد في قمة ساخنة ضد الملعب القابسي الذي لن يخجل حتما في ظل ما يمتلكه من امكانات من مدّ يديه الى نقاط الفوز وهذا دليل على قمة فرجوية بلا حدود في الانتظار.
ختام الجولة سيكون بمباراة كلاسيكية بين فريقين مازالا بين أخذ وعطاء وهما النادي البنزرتي وشبية القيروان مع أسبقية طفيفية للمحليين.
مستوى مجموعة غازي الغرايري كان مقبولا رغم بعض العثرات، ولهذا فان التأكيد سيكون شعار قرش الشمال حتى وان كان في مواجهة شبيبة جريحة تسعى للانتفاض من قلب عاصمة الجلاء وهي مهمة صعبة نسبيا لفريق عاصمة الأغالبة رغم أن الكرة لا تعترف عادة بالأحكام الجاهزة والمسبقة.
طارق العصادي
البرنامج:
النادي الافريقي -الترجي الرياضي (محمد سعيد الكردي)
النادي الصفاقسي – مستقبل المرسى (خالد القيزاني)
مستقبل القصرين – النجم الساحلي (يوسف السرايري)
اتحاد بن قردان – الملعب القابسي (صادق السالمي)
النادي البنزرتي – الشبيبة القيروانية (وليد الجريدي)